. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : الأخبار الواردة في جواز المفارقة عن الجماعة ، كما في موارد اقتداء المسافر بالحاضر في الظهرين والعشاءين - مثلًا - في الركعة الأولى أو الثانية للإمام ؛ فإنّه يتمّ صلاته وينصرف والإمام مشتغل بصلاته وفي أثنائها .
ففي صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم ، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر » « 1 » .
وصحيح
حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم ، قال : « يصلّي ركعتين ويمضي حيث شاء » « 2 » .
وصحيح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين ، كيف يصلّي المسافرون ؟ قال : « ركعتين ثمّ يسلّمون ويقعدون ، ويقوم الإمام فيتمّ صلاته ، فإذا سلّم وانصرف انصرفوا » « 3 » .
وفيه : أنّ إتمام المسافر صلاته في أثناء صلاة الإمام ليس انفراداً ، ولا يصدق أنّه قصد الانفراد عن الجماعة . والعمدة في وجه جواز العدول هي الشهرة التي كادت تكون إجماعاً .
وإن كان الأحوط في مسألتنا الاقتصار في الانفراد في أيّ حال من حالات الصلاة على الضرورة ؛ خصوصاً فيما كان من نيته ذلك في أوّل الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 329 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 18 ، الحديث 9 .