تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
وغيرهم ممّن لا يرى الإمام ؛ إذ لا تعيّن للإمام عندهم إلّا بنحو الإجمال . . . إلى أن قال : فلا بدّ أن يكون مرادهم ما يعمّ الإجمالي « 1 » ، انتهى . والمحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » بعد اختياره عدم انعقاد الجماعة مع عدم تعيين الإمام اختار كفاية الائتمام بأحدهما المعيّن في الواقع وإن كان مردّداً عنده ، فقال : نعم يمكن أن يتعلّق بواحد معيّن مردّد عنده بين شخصين أو أكثر ، كما لو صلّوا جميعاً بين يديه وتوافقوا في الأفعال ، وكان أحدهم زيد الذي يعتقد بعدالته ، فنوى الاقتداء به وأحرز متابعته بفعله في ضمن فعل الجميع . أو وقف بين جماعتين يعلم إجمالًا بأنّ إحداهما تقتدي بزيد والأخرى بعمرو ، فنوى الائتمام بزيد حال اشتغال الإمامين بالقراءة ، وهو يعلم بأنّه لدى افتراق أحدهما عن الآخر يميّز مقتداه بصوت مؤذّنه - مثلًا - ويتمكّن من متابعته في أفعاله . . . إلى غير ذلك من الفروض التي يتمكّن فيها من الائتمام بأحدهما المعيّن في الواقع المردّد عنده . ففي مثل هذه الموارد لا مانع عن الالتزام بالصحّة ؛ لحصول الاقتداء بمعيّن في الواقع . وتردّده عنده بين شخصين أو أكثر مع علمه إجمالًا بوجوده بين يديه وكونه مقتدياً بأفعاله ، غير قادح في ذلك ؛ إذ لا دليل على اعتبار تمييز شخص الإمام عمّا عداه مفصّلًا ، بل الأصل قاضٍ بعدمه . ولم يظهر من حكم الأصحاب بوجوب القصد إلى إمام معيّن إرادة ما ينافيه ، بل كثيراً ما لدى كثرة الجماعة يشتبه شخص الإمام على من بعد عنه ويتردّد بين متعدّد أو بينه وبين شبح آخر يراه من بعيد . فغاية ما يلزم في فرض وقوفه بين الجماعتين مثلًا : أنّه لا يعلم بمكان إمامه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 181 .