( مسألة 5 ) : لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو ،
فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء ، وإلّا فصحّتها لا تخلو عن قوّة . والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . وإن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته وجماعته ؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد . والأحوط الإتمام والإعادة في الصورة الأولى إن خالفت صلاة المنفرد ( 11 ) .
شرح
نعم لو كان مشتغلًا بشيء هو ظاهر في الائتمام - كالإنصات والذكر في الجماعة مثلًا حال قراءة الإمام - فالأقوى عدم الالتفات بالشكّ ، ولحوق أحكام الجماعة ؛ لحجّية ظاهر الأحوال كظاهر الأقوال في المقاصد ، ولقاعدة تجاوز المحلّ .
واستشكل على جريانها في « المستمسك » بقوله : إنّ القاعدة إنّما تجري مع الشكّ في وجود ما له دخل في المعنون في ظرف الفراغ عن إحراز العنوان ، والشكّ في النية شكّ في أصل العنوان ؛ فلا يرجع في نفيه إلى القاعدة « 1 » .
وفيه : أنّ مورد جريان قاعدة التجاوز الشكّ في إتيان شيء بعد التجاوز عن محلّ إتيانه . فمحلّ نية الجماعة حين الشروع في الصلاة بالتكبير ، وقد تجاوز عنه يقيناً حيث إنّ المفروض أنّه كبّر وتجاوز عنه ، والآن - أي حين الشكّ - مشتغل بشيء من مستحبّات الجماعة - وهو الإنصات والذكر مثلًا - فلا مانع من جريان القاعدة .
( 11 ) - وجه بطلان الجماعة فيما لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 182 .