تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وكذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية ، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم يعرفه بوجه ؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء . فلو نوى الاقتداء بأحد هذين لم تنعقد وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك ( 9 ) .
شرح
( 9 ) - وجوب تعيين الإمام بمعيّن من الاسم أو الوصف أو الإشارة مجمع عليه عند الأصحاب . فلو لم يعيّنه بل نوى الاقتداء بأحد هذين لم تنعقد الجماعة ، وتكون صلاته فرادى صحيحة لو لم يخلّ بترك جزء من واجباتها ، كالقراءة مثلًا . والأصل عدم ترتّب أحكام الجماعة على الاقتداء بأحد هذين عند الشكّ في تناول الإطلاقات أو القطع بالعدم ؛ لعدم المعهودية في عرف المتشرّعة ، بل معهودية الخلاف . ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » رحمه الله قال : بل يحتمل أنّه كذلك - أي لا تنعقد صلاته - حتّى لو عيّن أحدهما بما يعيّنه في الواقع من الاسم أو الصفة لكن لم يعرف مصداقهما ؛ بأن قصد الصلاة خلف زيد أو العالم منهما ، وكان لا يعرف أنّ هذا أو هذا زيد أو العالم ؛ إذ الترديد في المصداق كالترديد في المفهوم يشكّ في شمول الأدلّة له ، وإطلاق الأصحاب الاجتزاء بالتعيين بالاسم أو بالصفة منزّل على مفيد التشخيص عند المعيّن لا في الواقع ، كما هو المتبادر من اشتراط التعيين في الفتاوى « 1 » ، انتهى . وأورد عليه في « المستمسك » بأنّ لازمه بطلان ائتمام الصفوف المتأخّرة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 233 .