. . . . . . . . . .
شرح
أنّه عمرو وهو غير عادل ، هو عدم انعقاد الجماعة ؛ لأنّ المفروض عدم وجود إمام عادل - وهو زيد - وفسق إمام موجود - وهو عمرو - وكلاهما موجب لعدم انعقاد الجماعة .
وأمّا بطلان الصلاة في الفرض المذكور فهو المشهور بين فقهائنا ، بل ولم يعرف خلاف من أحد منهم .
ووجّهه في « المستمسك » بكون صلاة الجماعة وصلاة الفرادى حقيقتين متباينتين ؛ فلا يكون قصد الصلاة جماعة قصداً لصلاة الفرادى - ولو بنحو تعدّد المطلوب - فإذا بطلت الجماعة - لما سبق - بطلت الصلاة فرادى ؛ لعدم القصد « 1 » .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله اختار بطلان الصلاة وقال : ولو نوى الاقتداء بزيد فظهر أنّه عمرو بطلت وإن كان أهلًا للإمامة أيضاً - كما في « التذكرة » و « الذكرى » و « الروض » ، وعن « نهاية الإحكام » و « الروضة » و « إرشاد الجعفرية » - من غير فرق بين ظهور ذلك له بعد الفراغ أو في الأثناء ؛ إذ نية الانفراد هنا كعدمها ؛ لعدم وقوع ما نواه وعدم نية ما وقع منه .
وفائدة التعيين التوصّل به إلى الواقع ، لا أنّه يكفي وإن خالف الواقع . نعم لو كان قد شكّ فيه في الأثناء اتّجه له نية الانفراد وصحّت صلاته ما لم يظهر له أنّه خلاف ما عيّنه « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
وأورد عليه في « مصباح الفقيه » بما ملخّصه أوّلًا : أنّ ما نحن فيه لا محالة يؤول بما لو اقتدى بهذا الحاضر معتقداً أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، حيث اعترفوا بصحّة
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 183 .
( 2 ) - جواهر الكلام 13 : 234 .