( مسألة 4 ) : لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا بنى على العدم ،
وإن علم أنّه قام بنية الدخول في الجماعة ، بل وإن كان على هيئة الائتمام . نعم لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين - ولو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة - بنى عليه ( 10 ) .
شرح
الذي هو زيد وأنّ اتّصاله به هل هو من جانبه الأيمن أو الأيسر ، فليتأمّل « 1 » ، انتهى .
والحقّ ما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله ؛ لتعيّن الإمام بأنّه زيد حيث عيّنه من بينهما واقتدى له ؛ فالإمام متعيّن بتعيينه ، والمُخلّ هو الائتمام بأحدهما لا على التعيين .
( 10 ) - لو شكّ في نية الجماعة بعد ذكر تكبير الإحرام بنى على العدم ؛ لأصل العدم - أي استصحاب عدم نية الاقتداء - وإن علم أنّه قام قبل الشروع في الصلاة وتكبيرة الإحرام بنية الإمام ، حيث إنّ العلم بالقيام بنية الجماعة قبل الشروع في الصلاة لا ينفع مع الشكّ في حدوث النية حين التكبير ، واستصحاب العلم المزبور إلى زمان الشروع في الصلاة مثبت بالنسبة إلى نية الائتمام حين الشروع فيها .
وفي « الذكرى » : أنّه يمكن بناؤه على ما قام إليه ، فإن لم يعلم شيئاً بنى على الانفراد ؛ لأصالة عدم نية الائتمام ، انتهى .
وكذا يبني على العدم وإن كان على هيئة الائتمام ؛ لأنّ كونه على تلك الهيئة ليس من الظواهر العرفية المعتمد عليها في رفع الشكّ .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 656 / السطر 24 .