ويجب وحدة الإمام ؛ فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد ولو كانا متقارنين ( 8 ) .
شرح
صلاة الجماعة من « وسائل الشيعة » ؛ ففي رواية
علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ مواليك قد اختلفوا فاصلّي خلفهم جميعاً ، فقال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 1 » .
وفي « عيون الأخبار » عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : « لا يقتدى إلّا بأهل الولاية » « 2 » .
وفي « الخصال » عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليه السلام في حديث شرائع الدين قال : « والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات ، وفضل الجماعة على الفرد بأربع وعشرين ، ولا صلاة خلف الفاجر ، ولا يقتدى إلّا بأهل الولاية » « 3 »
. ورواية أخرى
عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 4 »
. ورواية
يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : اصلّي خلف من لا أعرف ؟ فقال : « لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه » « 5 » .
والاستظهار من هذه الروايات على المطلب من موضع الاقتداء والخلف ، حيث إنّ الاقتداء خلف من تثق بدينه لا يتحقّق إلّا بالقصد .
( 8 ) - والوجه في وجوب وحدة الإمام وعدم انعقاد الجماعة بالاقتداء بالاثنين هو الإجماع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 309 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 ، الحديث 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 12 ، الحديث 1 .