( مسألة 3 ) : لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة -
بناءً على المشروعية - نية الإمام الجماعة والإمامة ، وإن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها . وأمّا المأموم فلا بدّ له من نية الاقتداء ؛ فلو لم ينوه لم تنعقد وإن تابع الإمام في الأفعال والأقوال ( 7 ) .
شرح
وتدلّ على انعقاده باثنين أحدهما امرأة رواية
الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته كم أقلّ ما تكون الجماعة ؟ قال : « رجل وامرأة » « 1 » .
وتدلّ على انعقاده باثنين أحدهما مميّز رواية
أبي البختري عن جعفر عليه السلام :
« إنّ علياً عليه السلام قال : الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة ، والمريض القاعد عن يمين المصلّي ( الصبي ) جماعة » « 2 » .
( 7 ) - عدم اشتراط نية الإمام الجماعة والإمامة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة ممّا لا خلاف فيه من أحد من علمائنا ، بل حكي عن جماعة الإجماع عليه ؛ ففي « التذكرة » : لو صلّى بنية الانفراد مع علمه بأنّ من خلفه يأتمّ به صحّ عند علمائنا ، انتهى .
نعم يشترط نية الإمام الجماعة والإمامة في الجمعة والعيدين ؛ لأنّ الجماعة مقوّمة لها ؛ فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة .
ولا يشترط نية الجماعة تفصيلًا ، بل تكفي نيتها إجمالًا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي اخذ فيها الجماعة ؛ فلا تبطل ، فيستغنى بنية الجمعة التي اخذت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 298 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 8 .