. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا اقتداء اليومية بصلاة الطواف وبالعكس فقد أفتى جماعة بجوازه ؛ ففي « العروة الوثقى » قال : ( مسألة 4 ) يجوز الاقتداء في اليومية - أيّاً منها كانت أداءً أو قضاءً - بصلاة الطواف ، كما يجوز العكس ، انتهى .
ولعلّ الوجه فيه إطلاق الأدلّة ، كصحيح
عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد ( الفذّ ) بأربعة وعشرين درجة تكون خمسة وعشرين صلاة » « 1 » .
وصحيح
زرارة والفضيل قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال :
« الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنّها سنّة مَن تركها رغبةً عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له » « 2 »
. وصحيح
زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ؟ فقال : « صدقوا » « 3 »
، وغيرها من الروايات .
أو إطلاق معقد الإجماع على عدم اعتبار تساوي صلاتي الإمام والمأموم مع عدم تنصيصهم على عدم الجواز .
ويرد عليه : أنّ المطلقات ليست في صدد بيان تمام المراد من الصلاة ، بل هي لبيان فضيلة الجماعة ؛ فلا يصحّ الاستدلال بها لإثبات أصل المشروعية في موارد الشكّ ، وأنّ الأصل عدم مشروعية الجماعة فيها إلّا ما خرج بالدليل المعتبر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 285 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 ، الحديث 3 .