( مسألة 2 ) : أقلّ عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان أحدهما الإمام ؛
سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة ، بل أو صبياً على الأقوى ( 6 ) .
شرح
كاليومية والعيدين والآيات والأموات والاستسقاء من النوافل ؛ فلا تجوز الجماعة في الموارد المذكورة في المتن ؛ ضرورة اشتغال الذمّة بيقين الذي يطلب فيه البراءة اليقينية ، وليس هو إلّا في الانفراد . وفي « الحدائق » : والأظهر في الاستدلال على منع ذلك بأنّ العبادة مبنية على التوقيف من صاحب الشريعة - كيفيةً وكمّيةً ، وصحّةً وبطلاناً ، وفرادى وجماعةً ، ونحو ذلك - ولم يثبت عنهم عليهم السلام - فتوى ولا فعلًا - صحّة الاقتداء في موضع البحث ؛ فيجب الحكم بالمنع حتّى يقوم الدليل عليه « 1 » ، انتهى .
( 6 ) - انعقاد الجماعة باثنين ممّا قام به الإجماع . وفي « مصباح الفقيه » : بل كاد يكون من ضروريات الدين .
ويدلّ عليه صحيح
زرارة في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : « نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام » « 2 »
. وصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن الرجلين يصلّيان جماعة ؟ قال : « نعم ، ويجعله عن يمينه » « 3 »
. وفي « عيون أخبار الرضا عليه السلام » عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الاثنان فما فوقهما جماعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 11 : 148 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 296 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 297 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 4 ، الحديث 6 .