عدا صلاة الاستسقاء ( 2 ) . وقد مرّ : أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فرادى ، ولا بأس بالجماعة رجاءً ( 3 ) .
شرح
ومع ذلك لا يجوز فعلها جماعة ؛ لأنّها وإن كان واجباً إتيانها بالنذر وشبهه ولكن المصلّي الناذر ينوي الندب لا الوجوب ؛ لأنّ الواجب هو الوفاء بالنذر وهو يحصل بفعل المندوب المنذور ؛ فلو ترك النافلة المنذورة ولم يفعلها يعاقب على حنث النذر لو لم يتب ووجبت عليه الكفّارة ، ولا يعاقب بعقوبة ترك الصلاة الواجبة .
( 2 ) - صلاة الاستسقاء وإن كانت مندوبة ولكن الجماعة مشروعة فيها بالنصّ والإجماع .
ويدلّ عليه صحيح
هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، فقال : « مثل صلاة العيدين يقرأ فيها ويكبّر فيها كما يقرأ ويكبّر فيها ، يخرج الإمام ويبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس ، فيحمد اللَّه ويمجّده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ويصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلّم الإمام قلّب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ؛ فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك صنع » « 1 »
وغيرها من روايات الباب .
( 3 ) - قد تقدّم من المصنّف رحمه الله أنّ وجوب صلاة العيدين مختصّ بزمان حضور الإمام عليه السلام وبسط يده واجتماع سائر الشرائط المذكورة في محلّها ، وأنّها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 5 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الاستسقاء ، الباب 1 ، الحديث 1 .