. . . . . . . . . .
شرح
أربع وعشرون ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى اللَّه - عزّ وجلّ - من عبادة أربعين سنة .
فأمّا يوم الجمعة فيجمع اللَّه فيه الأوّلين والآخرين للحساب ، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفّف اللَّه عليه أهوال يوم القيامة ثمّ يأمر به إلى الجنّة » « 1 » .
الثانية : أنّ الظاهر من بعض الأخبار وجوب الجماعة وحرمة تركها بدون العذر ، كصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له » « 2 »
. وصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلّا مريض أو مشغول » « 3 » ، وقال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لقوم : لتحضرنّ المسجد أو لأحرقنّ عليكم منازلكم » « 4 » .
إلى غير ذلك من روايات إحراق بيوت تاركي الجماعة . وهي تدلّ بظاهرها على وجوب الجماعة ، ولكن يصرف ظاهرها وتحمل على تأكّد الاستحباب بالإجماع . وصحيح زرارة والفضيل المتقدّم الصريح في كون الجماعة سنّة ونفي كونها فريضة .
نعم هي واجبة في الجمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها .
الثالثة : أنّ الجماعة ليست مشروعة في شيء من النوافل الأصلية إجماعاً .
ويدلّ عليه خبر
الأعمش عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث « شرائع الدين » قال :
« ولا يصلّى التطوّع في جماعة ؛ لأنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 287 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 2 ، الحديث 4 .