. . . . . . . . . .
شرح
بخطّه : « قد علمت يرحمك اللَّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة » ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهةً : إنّي كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا ، فقال : « نعم » ، فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : « مكّة والمدينة » « 1 »
، فهذا الصحيح صريح في أنّ التقصير كان مشهوراً بين فقهاء الأصحاب من القدماء .
وينبغي ذكر الأخبار الدالّ بعضها على وجوب التمام وبعضها على وجوب القصر ، ومقتضى الجمع بينهما هو التخيير :
أمّا الأخبار الدالّة على وجوب التمام :
فمنها : صحيح
حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « من مخزون علم اللَّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللَّه ، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين بن علي عليه السلام » « 2 »
. ومنها : صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التمام بمكّة والمدينة ، فقال : « أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلّا صلاة واحدة » « 3 »
، وغيرهما من روايات الباب .
وأمّا الأخبار الدالّة على وجوب التقصير :
فمنها : صحيح
أبي ولّاد الحنّاط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ، ثمّ بدا لي بعد أن لا أُقيم بها ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 525 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 524 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 525 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 5 .