. . . . . . . . . .
شرح
وذهب الشافعي وبعض العامّة أيضاً إلى التخيير ، وقال أكثرهم - منهم أبو حنيفة - إلى وجوب القصر .
ونسب إلى السيّد المرتضى وابن الجنيد وجوب الإتمام ؛ لبعض الأخبار الآتي نقلها .
ونسب إلى الصدوق رحمه الله وجوب التقصير فيها إلّا مع نية المقام عشرة أيّام ، وقال : إنّه يستحبّ نية الإقامة في الأماكن الأربعة ؛ لشرفها . وذهب إليه بحر العلوم تبعاً للمحكي عن الفاضل البهبهاني ، ونسبه إلى المشهور بين المتقدّمين .
ولعلّ مأخذ النسبة إلى الشهرة ما حكي عن ابن قولويه في « كامل الزيارات » عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه قال : سألت أيّوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد مكّة والمدينة والكوفة وقبر الحسين عليه السلام ، والذي روي فيها ، فقال : أنا اقصّر وكان صفوان يقصّر وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون « 1 » .
وصحيح
علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ؛ فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة ، ومنها أن يأمر بقصر الصلاة ؛ بأن يتمّ الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصّر ما لم ينو عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ؛ فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا إليّ بالتقصير إذا كنتُ لا أنوي مقام عشرة أيّام ، فصرتُ إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك ، فكتب إليّ عليه السلام
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 6 : 545 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 3 .