. . . . . . . . . .
شرح
الصادق بعدم إتيانها في آخر الوقت .
وإن شئت قلت : لو أدّاها في أوّل الوقت فقد سقط التكليف مطلقاً ، ولو لم يؤدّها فيه فقد سقط تكليف أوّل الوقت وينتقل إلى بدله في ثاني الأوقات ، وهكذا إلى أن يبقى من الوقت بمقدار أدائها - وهو آخر الوقت الذي يستقرّ عليه التكليف قصراً أو تماماً - فإن أدّاه فقد سقط التكليف ، وإن فاته وجب قضاؤه كما فاته ؛ إن قصراً فقصّر وإن تماماً فتمام .
وقال أبناء الجنيد وإدريس وبابويه والمفيد والسيّد المرتضى والشيخ في « المبسوط » : إنّ الاعتبار في القضاء بحال الوجوب .
ويدلّ عليه خبر
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر ، فأخّر الصلاة حتّى قدم وهو يريد يصلّيها إذا قدم أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها ، قال : « يصلّيها ركعتين صلاة المسافر ؛ لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك » « 1 »
. وفيه : أنّ الخبر ضعيف سنداً أوّلًا ، ومعرض عنه عند الأصحاب ثانياً . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع ؛ عملًا بالشهرة وخبر زرارة .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » : الأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً ؛ لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت ، والمفروض أنّه مكلّف في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام . واختاره بعض المحشّين لها .
وعلّله في « مستمسك العروة » بأنّه يدور الأمر بين عدم وجوب قضاء
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 513 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 3 .