وفي إلحاق بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر ( 14 ) .
شرح
( 14 ) - القدر المتيقّن في التخيير الاكتفاء بالمساجد الثلاثة والحائر ، ولكن لا يبعد كون المدار على البلد في خصوص مكّة والمدينة ؛ لكونهما مذكورين في بعض الروايات .
كما في صحيح
عبد الرحمن بن الحجّاج وموثّق الحسين بن المختار المتقدّمين ، وغيرهما من روايات الباب ؛ خصوصاً مرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر » « 1 »
، وجه الخصوصية ذكر مسجد الكوفة والحائر قبال مكّة والمدينة .
وقد فسّر الحرمان بمكّة والمدينة في صحيح ابن مهزيار المتقدّم فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال :
« مكّة والمدينة »
. ويحتمل أن يكون المراد من مكّة والمدينة حرميهما - أي مسجديهما - بقرينة الروايات المذكور فيها الحرم ، كما في موثّق حمّاد بن عيسى المتقدّم :
« حرم اللَّه ، وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحرم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحرم الحسين عليه السلام »
. ولا ينبغي ترك الاحتياط بالقصر خارج المسجدين ، ولا يترك الاحتياط في خارج مسجد الكوفة والحائر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 532 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 29 .