. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ بعض الأخبار يدلّ صريحاً على التخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة ، كصحيح
علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكّة ، قال : « من شاء أتمّ ومن شاء قصّر » « 1 »
. وصحيحه الآخر
قال : سألت أبا إبراهيم عن التقصير بمكّة ، فقال : « أتمّ ، وليس بواجب ، إلّا أنّي احبّ لك ما احبّ لنفسي » « 2 »
. ورواية
صالح بن عبد اللّه الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن الصلاة في المسجدين اقصّر أم أتمّ ؟ فكتب عليه السلام إليّ : « أيّ ذلك فعلت فلا بأس » ، قال : فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهةً ، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه ، إلّا أنّه قال في الصلاة : « قصّر » « 3 »
. وبعضها يدلّ على التخيير بينها وأفضلية الإتمام ، كموثّق
الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ أو نقصّر ؟ قال :
« إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خيرٌ تزداد » « 4 »
. ورواية
إبراهيم بن شيبة قال : كتبتُ إلى أبي جعفر عليه السلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين ، فكتب إليّ : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر فيهما وأتمّ » « 5 »
.
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 526 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 19 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 532 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 28 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 16 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 8 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 18 .