( مسألة 8 ) : يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة :
وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرّفه السلام ، والإتمام أفضل ( 13 ) .
شرح
أحدهما ، ووجوب قضاء كلّ منهما ، ووجوب قضاء أحدهما بخصوصه تعييناً ، ووجوب قضاء أحدهما تخييراً . لكن الأوّل مخالف لدليل وجوب القضاء ، والثاني يتوقّف على وجود مصلحتين عرضيتين فيهما وهو منتفٍ ، والثالث ترجيح بلا مرجّح ؛ لأنّ خصوصية كلّ من القصر للمسافر والتمام للحاضر على نحو واحد في اعتبارها في المصلحة ؛ فيتعيّن الأخير .
ثمّ اختار رحمه الله وجوب قضاء ما فات في آخر الوقت . وعلّله بأنّ الفوت الذي هو موضوع القضاء إنّما يصدق على ما وجب في آخر الوقت . وأمّا ما وجب أوّلًا ففي حال الفوت ليس بفرض ، وفي حال كونه فرضاً ليس بفائت « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
( 13 ) - يتخيّر المسافر بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة بدون قصد الإقامة . وأفضلية الإتمام هو المشهور ، وعن « السرائر » و « الخلاف » و « التذكرة » و « الذكرى » وغيرها الإجماع عليه . وصاحب « الوسائل » بعد حمل ما ينافي التخيير من الأخبار على التقية ، قال : على أنّ القول بالتخيير وترجيح الإتمام مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم ، وخلافه شاذّ نادر « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 178 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 534 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 25 ، ذيل الحديث 34 .