تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

( مسألة 6 ) : لو فاتت منه الصلاة في الحضر ، يجب عليه قضاؤها تماماً ولو في السفر .

كما أنّه لو فاتت منه في السفر ، يجب قضاؤها قصراً ولو في الحضر ( 11 ) .

( مسألة 7 ) : إن فاتت منه الصلاة ، وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً

أو بالعكس ، فالأقوى مراعاة حال الفوت في القضاء وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأوّل قصراً وفي الثاني تماماً ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع ( 12 ) .
شرح
( 11 ) - وذلك للأمر بقضاء ما فات عنه كما فات ، والمسافر يقصّر صلاته الواجبة عليه حال السفر مع كونه واجداً لشرائط التقصير ، كما هو المستفاد من أدلّة وجوب التقصير . ولا دليل على كون السفر مانعاً عن قضاء ما فات منه في الحضر تماماً ، والأصل جوازه . ( 12 ) - هذه المسألة مبتنية على أنّ الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة - وهو آخر الوقت - أو بحال الخطاب بها ووجوبها - وهو أوّل الوقت - المشهور بين القدماء والمتأخّرين أنّ الاعتبار بحال الفوت . ويدلّ عليه عمومات أدلّة القضاء ، كقوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 1 » ، ومن الواضح أنّ الصلاة في أوّل الوقت وإن كانت واجبة إلّا أنّه لو لم يصلّها في أوّل الوقت لا يصدق أنّه فاتت صلاته . فالقضاء مترتّب على الفوت
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 2 : 54 / 143 ، وراجع وسائل الشيعة 8 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 .