. . . . . . . . . .
شرح
ممّا ذكرناه من أنّها مخالفة للمشهور .
والقول الثالث هو التخيير بين القصر والتمام . نسب إلى الشيخ في « الخلاف » ؛ للأمر بالتخيير في الخبرين المتعارضين .
وفيه : أنّ التخيير إنّما هو فيما لم يكن مرجّح لأحدهما على الآخر ، والحال أنّ الشهرة مرجّحة للأخبار الدالّة على وجوب القصر .
والقول الرابع هو التمام مع سعة الوقت والقصر مع ضيقه . نسب هذا القول إلى الشيخ في « النهاية » والصدوق في « الفقيه » .
واستدلّ له بأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة . وبموثّق
إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » « 1 »
. وفيه : أنّه لا وجه للجمع المذكور بعد اعتضاد الأخبار الدالّة على وجوب التقصير بالشهرة .
وأمّا الموثّق فقد احتمل في « الوسائل » أن يكون المراد بالإتمام الصلاة في المنزل وبالقصر الصلاة في السفر .
المسألة الثانية : لو دخل الوقت وهو مسافر ولم يصلّ حتّى حضر والوقت باقٍ ،
ففيه أيضاً أقوال أربعة : المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً وجوب الإتمام .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 514 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 6 .