. . . . . . . . . .
شرح
والموثّق
عن الصادق عليه السلام قال : سئل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمّ يخرج في سفره ، قال : « يبدأ بالزوال فيصلّيها ثمّ يصلّي الأولى بتقصير ركعتين ؛ لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى » .
وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الأولى ؟ قال : « يصلّي أربع ركعات يصلّي بعد النوافل ثمّ ركعات ؛ لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير - وهي ركعتان - لأنّه خرج في السفر قبل أن يحضر العصر » « 1 »
. ونقول في العلاج بين الأخبار المتعارضة المذكورة : إنّ الأخبار الدالّة على وجوب القصر موافقة للمشهور والإطلاقات الدالّة على وجوب القصر للمسافر .
ويمكن حمل ذيل صحيحي ابن مسلم على صورة إرادة الصلاة أربعاً في البلد حين أراد الخروج إلى السفر أو قبل التجاوز عن محلّ الترخّص ؛ إذ يصدق عليه - حينئذٍ أنّه خرج إلى سفره .
والقول الثاني في المسألة وجوب التمام . نسب هذا القول إلى الصدوق في « المقنع » وابن أبي عقيل والعلّامة في « المختلف » و « الإرشاد » والشهيد في « الدروس » ، ونسبه في « الروض » إلى المشهور بين المتأخّرين . وهذا القول مبني على اعتبار وقت الوجوب - وهو أوّل الوقت - وقد كان المكلّف حاضراً واجباً عليه التمام ؛ فيجب أيضاً بعد أن صار مسافراً .
والعمدة في الاستدلال على هذا القول هي الأخبار المذكورة . ويعلم جوابه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 85 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 23 ، الحديث 1 .