. . . . . . . . . .
شرح
السفر والحضر ، وأنّ المفروض من اللَّه تعالى هو الركعتان الأوليان ، والسفر اقتضى سقوط الأخيرتين اللتين سنّهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فالحاضر والمسافر كلاهما يقصدان التقرّب في الركعتين الأوليين ويأتيانهما امتثالًا لأمرهما ، والحاضر يقصد امتثال أمرهما في ضمن امتثال الأمر بأربع ركعات ، والمسافر يقصد امتثال أمرهما مستقلّاً بلا ضمّ امتثال الأمر الآخر إليه .
وهذا المقدار من الاختلاف بينهما اختلاف في الخصوصية ، وهو لا يوجب فرقاً بينهما في أصل التقرّب المعتبر في العبادة بالنسبة إلى الركعتين الأوليين .
نعم لو كانت الخصوصية معتبرة في المأمور به على نحو التقييد لا على نحو الداعي كان فواتها موجباً لفوات التقرّب الموجب للبطلان « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وإن تذكّر بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بطلت صلاته ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بمقدار ركعة منه ، ووجه البطلان تحقّق الزيادة المبطلة ؛ فإذا بطلت وجبت عليه الإعادة قصراً مع سعة الوقت ولو بمقدار إدراك ركعة منه .
وأمّا مع ضيق الوقت وعدم إدراك ركعة منه يجب عليه الإتمام تماماً ؛ لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام :
« وإن كان الوقت قد مضى فلا » « 2 »
صورة عدم التمكّن من إتيان الفعل في الوقت - ولو بمقدار ركعة منه - فمن بقي له من الوقت أقلّ من مقدار ركعة واحدة يصدق عليه أنّه قد مضى وقت صلاته ؛ فلو شرع في الصلاة في ذلك الوقت يجب عليه نية القضاء . ويحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السلام :
« وإن كان الوقت قد مضى فلا »
أنّه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 8 : 168 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 1 .