( مسألة 2 ) : يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذكر على الأقوى ،
فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون خصوصيّاته ودون الجهل بالموضوع . نعم لا يلحق بها في النسيان ، فمعه يجب عليه القضاء ( 7 ) .
شرح
ناسي الموضوع . قال في « مصباح الفقيه » : ثمّ إنّ المنساق من الناسي في النصّ والفتوى هو ناسي الموضوع ، وأمّا ناسي الحكم فهل هو ملحق بجاهله ؟ فيه تردّد ، والأحوط إن لم يكن الأقوى الإعادة في الوقت وخارجه ؛ اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على موضع اليقين « 1 » ، انتهى .
والمختار عندي ما ذهب إليه السيّد رحمه الله ؛ لإطلاق رواية أبي بصير ، وضعف الرواية منجبر بالشهرة .
( 7 ) - وجه بطلان صوم المسافر مع العلم والعمد - مضافاً إلى الإجماع القطعي - ما دلّ على بطلان الصوم في السفر ، ومفهوم بعض النصوص الآتية ، ومنطوق بعضها الآخر .
ووجه صحّته مع الجهل بأصل الحكم صحيح
عبد الرحمن البصري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال عليه السلام : « إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء » « 2 »
. وصحيح
الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل صام في السفر ، فقال عليه السلام : « إن كان بلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 762 / السطر 32 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 2 .