( مسألة 4 ) : لو تذكّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة ،
فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ، ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة منه ( 9 ) .
شرح
ونفى عنه البعد في « مجمع البرهان » ، واختاره السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين .
والعمدة في الاستدلال لهذا القول صحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة » « 1 »
. وفيه : أنّ الصحيح معرض عنه عند الأصحاب .
( 9 ) - إذا نوى أربع ركعات ظهراً أو عصراً أو عشاءً في السفر الموجب للقصر لنسيان السفر أو حكمه ثمّ تذكّر في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها . ولا يضرّ كونه ناوياً للتمام قبل الشروع في الصلاة .
وعلّله في « العروة الوثقى » بأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد ؛ فيكفي قصد الصلاة والقربة بها .
وفي « المستمسك » في شرح ما ذكره في « العروة » بتلخيص منّا : أنّ القصر والتمام حقيقة واحدة عنوانها الظهر - مثلًا - يختلف مصداقها باختلاف خصوصيتي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 3 .