( مسألة 3 ) : لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً ؛
حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام ( 8 ) .
شرح
فلا شيء عليه » « 1 »
. وصحيح العيص بن القاسم :
« من صام في السفر بجهالة لم يقضه » « 2 »
. وفي صحيح ليث :
« وإن صامه بجهالة لم يقضه » « 3 »
. وأمّا الجهل بخصوصيات الحكم وبالموضوع فلا يصحّ معه الصوم كالصلاة ؛ اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن ؛ وهو الجهل بأصل الحكم .
ولا دليل على إلحاق الناسي في الصوم على الناسي في الصلاة ، إلّا دعوى المساواة بين الصوم والصلاة ، وإثباتها على مدّعيها .
( 8 ) - لو قصّر من كانت وظيفته التمام لإقامة العشرة ونحوها من موجبات التمام بطلت صلاته ، بلا خلاف ولا إشكال في العالم بالحكم .
وأمّا الجاهل بالحكم فالمشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعاً هو البطلان . ويظهر من « الجواهر » الإجماع عليه ، قال : بل ربّما كان ظاهر جميع الأصحاب أيضاً ، حيث اقتصروا في بيان المعذورية على الأولى « 4 » ، انتهى . مراده من الأولى عكس هذه المسألة ؛ أي التمام لمن كانت وظيفته القصر .
وخالف في المسألة ابن سعيد في كتاب « الجامع » وقال بالصحّة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) - جواهر الكلام 14 : 346 .