تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
يحصل اليقين ، ولا يحصل إلّا بإتيان ما زاد . قلت : إنّ قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت حاكمة على مثل هذه الأصول . إن قلت : إنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة الوجوبية . قلت : نعم ، ولكنّه مخصوص بما كانت الأطراف متباينة ؛ فلا يعمّ ما تردّد فيه الأطراف بين الأقلّ والأكثر ؛ لانحلال العلم الإجمالي فيه إلى العلم التفصيلي بالأقلّ - الذي هو القدر المتيقّن - وشكّ بدوي بالنسبة إلى ما زاد ؛ فيكون المورد من موارد البراءة . وقد يستدلّ لوجوب القضاء حتّى يغلب على ظنّه الوفاء بصحيح عبد اللّه بن سنان الوارد في قضاء النوافل ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه » « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى . ومثله في الاستدلال رواية مرازم قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللّه عليه السلام فقال : أصلحك اللَّه إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟ فقال : « اقضها » ، فقال له : إنّها أكثر من ذلك ، قال : « اقضها » ، قلت ( قال ) : لا أحصيها ، قال : « توخّ . . . » « 2 » الحديث . والتوخّي كما عن « الجوهري » هو التحرّي ، وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظنّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 75 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 78 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 19 ، الحديث 1 .