. . . . . . . . . .
شرح
في جميع أمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أرباب المعقول . بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب عليه ، كما يومئ إليه في الجملة توافق التعبير هنا عنه بغلبة الظنّ ، لا الظنّ خاصّة « 1 » ، انتهى . وعن العلّامة في « التذكرة » قال : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء ؛ لاشتغال الذمّة بالفائت ؛ فلا يحصل البراءة قطعاً إلّا بذلك . ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد صلّى تلك الصلاة مكرّراً حتّى يظنّ الوفاء .
ثمّ احتمل في المسألة احتمالين : أحدهما : تحصيل العلم لعدم البراءة إلّا باليقين ، والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ؛ لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوت الصلاة .
ونسب كلا الوجهين إلى الشافعية « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
الأقوى في المسألة الاكتفاء بالقدر المعلوم ، اختاره المحقّق الأردبيلي رحمه الله ، واستوجهه صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ، وهو المشهور بين متأخّري المتأخّرين ؛ وذلك لأنّ العلم الإجمالي بفوائت كثيرة ينحلّ إلى علم تفصيلي بوجوب الأقلّ المتيقّن ، والشكّ البدوي المتعلّق بما زاد عليه ؛ فالأصل البراءة وعدم تعلّق التكليف به .
إن قلت : الأمر الأدائي متى شكّ فيه فقد شكّ في سقوط التكليف الذي علم بتنجّزه عليه حال كونه أداءً ، ومقتضى الأصل بقاء التكليف وعدم سقوطه حتّى
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 125 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 361 .