. . . . . . . . . .
شرح
المتأخّرين نقلًا وتحصيلًا . بل في « الذخيرة » : أنّه مشهور بين المتقدّمين أيضاً . . . إلى أن قال رحمه الله ، وهو كذلك ، يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب وجادة وحكاية في الرسائل الموضوعة في هذا الباب « 1 » ، انتهى .
وذكر رحمه الله أسماء جماعة كثيرة من فقهائنا القائلين بعدم وجوب فعل الفائتة فوراً متى ذكرها ، فعليك بالمراجعة . أقول : ما ذكره حقّ متين ، والعمدة في الاستدلال أصالة البراءة عن وجوب الفورية .
وحكي عن جماعة من الأصحاب - منهم السيّد والحلّي والحلبي وظاهر المفيد والديلمي - القول بوجوب قضاء الفائتة فوراً وعدم جواز التأخير .
وحكي عن بعضهم عدم جواز ارتكاب فعل من الأفعال - كالأكل والشرب والنوم والتكسّب - إلّا بمقدار الضرورة .
وعن بعضهم التصريح ببطلان صلاة الفريضة في أوّل الوقت ممّن عليه الفائتة .
ويظهر من ابن حمزة في « الوسيلة » القول بالمضايقة في الفائتة نسياناً دون الفائتة عمداً ، وقال بوجوب العدول عن الحاضرة إلى الفائتة نسياناً .
والقائلون بالمضايقة استدلّوا بأمور :
الأوّل : أصالة الاحتياط ؛
فإنّه مع المبادرة يأمن من العقوبة ، ولا يأمن منها مع التأخير . وأيضاً لا يحصل له اليقين بالبراءة عن عهدة الحاضرة إلّا بقضاء الفائتة قبله ؛ إذ مع عدم إتيان الفائتة يشكّ في صحّة الحاضرة . وفيه : أنّ الاحتياط غير لازم المراعاة في الشبهة الوجوبية ؛ لأنّ الشكّ فيهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 13 : 33 .