( مسألة 11 ) : لا يجب الفور في القضاء ،
بل هو موسّع ما دام العمر لو لم ينجرّ إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به ( 25 ) .
شرح
ويرد عليه : أنّ العلم الإجمالي ينحلّ إلى علم تفصيلي بالأقلّ - الذي هو القدر المتيقّن - وشكّ بدوي بالنسبة إلى ما زاد ؛ فيجري فيه البراءة ، هذا . مضافاً إلى كون ما زاد مندرجاً تحت قاعدة الشكّ بعد الوقت المستفادة من صحيح
زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت » « 1 » .
وصاحب « الجواهر » رحمه الله فرّق بين الشكّ في نفس الفوات ابتداءً وبين الشكّ في وجوب الزائد على المتيقّن - كما فيما نحن فيه - وقال بجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت في الأوّل دون الثاني .
وفيه : أنّ الصحيحة مطلقة شاملة لما نحن فيه . ولا يخفى حسن الاحتياط بإتيان ما زاد .
( 25 ) - هذا القول هو المشهور المختار .
وفي « الجواهر » : ولم يجب فعلها فوراً متى ذكرها ، ولم يجب العدول من الحاضرة لو ذكرها في الأثناء إليها ، ولم يحرم التشاغل بسائر ما ينافي فعلها من مندوبات أو واجبات موسّعة أو مباحات أو غير ذلك ، كما هو المشهور بين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 .