وإن كان جاهلًا بأصل الحكم - وأنّ حكم المسافر التقصير - لم يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء ( 3 ) ، وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات ، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ من شغله السفر إذا أقام ببلده عشرة أيّام ، يجب عليه القصر في السفر الأوّل ، ونحو ذلك ، فأتمّ ، وجبت عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ( 4 ) .
شرح
قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة ، قال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » « 1 »
، ولكن مقتضى الجمع هو حمل هذا الصحيح على وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه على العالم الناسي .
( 3 ) - وجه عدم وجوب الإعادة والقضاء على الجاهل صحيح
زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم : « وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » .
( 4 ) - وذلك لإطلاق أدلّة وجوب القصر على المسافر بعد تحقّق الشرائط ، وإطلاق خصوص صحيح الحلبي ورواية الأعمش المتقدّمين ، بل إطلاق صحيح العيص المتقدّم بالنسبة إلى الوقت دون خارجه .
وقد يتوهّم : أنّ صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم يدلّ على عدم وجوب الإعادة على العالم بأصل الحكم الجاهل ببعض الخصوصيات المذكورة في المتن ؛ لدخوله في من لم يعلمها فلا إعادة عليه . وأنّ الجهل مطلقاً عذرٌ . وعمل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 1 .