تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة ( 5 ) .
شرح
( 5 ) - وذلك لكون العالم بالحكم الجاهل بالموضوع من أفراد من قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له . وفي « مصباح الفقيه » : نعم قد يتّجه الالتزام في جاهل الموضوع الذي هو مكلّف شرعاً بالإتمام ما دام جهله ، كما لو قصد بلداً لا يعلم ببلوغه حدّ المسافة فأتمّ بمقتضى تكليفه المتنجّز في حقّه بالفعل ثمّ انكشف كونه مسافة ؛ فإنّه أولى بالمعذورية من جاهل الحكم قطعاً . مضافاً إلى ما قد يقال : يكون الأمر الشرعي المتوجّه إليه حال الفعل مقتضياً للإجزاء . ولكن يتوجّه على دعوى الأولوية عدم الجزم بإناطة الحكم بمحض المعذورية كي يتّجه دعوى الأولوية ، كيف مع أنّ الناسي أولى بالمعذورية من الجاهل المقصّر قطعاً ، وليس له هذا الحكم ؟ ! كما ستعرف . وأمّا الأمر المتوجّه إليه حال الفعل فهو أمر ظاهري ناشٍ من استصحاب وجوب الإتمام ونحوه ؛ فيشكل كونه مجزياً عن الواقع لدى انكشاف خلافه كما تقرّر في محلّه ؛ ولذا أوجب بعضٌ الإعادة عليه في الوقت . ولكن نفاه في خارجه ، بناءً منه على أنّه لا يتحقّق معه صدق اسم الفوات المعلّق عليه وجوب القضاء . ولكنّك قد عرفت في محلّه : أنّ المراد بالفوت الموجب للقضاء هو ترك الصلاة الواجبة عليه في الواقع في وقتها ؛ فالتفصيل ضعيف . ولكن لمانع أن يمنع كون تكليفه بالإتمام عند جهله بمقدار المسافة تكليفاً
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 416 | الشيخ مرتضى بني فضل