وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة ، وإن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء ( 6 ) .
شرح
ظاهرياً ، بدعوى أنّه لا يكاد ينسبق إلى الذهن من مثل قوله التقصير في بريدين أو مسيرة يوم إلّا إرادة إيجابه لدى إحراز كون المقصد بالغاً هذا الحدّ لا مطلقاً ، فليتأمّل « 1 » ، انتهى .
( 6 ) - الناسي للسفر إذا أتمّ ثمّ تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة قصراً ، وإن لم يعد حتّى خرج الوقت قضاها قصراً ؛ لعموم أدلّة وجوب قضاء ما فات . وإن تذكّر خارج الوقت لا يجب عليه القضاء . هذه المسألة مشهورة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه .
وحكي عن الصدوق ووالده والعمّاني والشيخ في « المبسوط » القول بوجوب الإعادة مطلقاً - أي أداءً في الوقت وقضاءً في خارجه - واستدلّ له بالعمومات المستفيضة الدالّة ببطلان الصلاة بالزيادة ، كما في صحيح
أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 2 »
، وبإطلاق صحيح
الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ، قال : « أعد » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 762 / السطر 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 507 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 4 .