. . . . . . . . . .
شرح
الجاهل مطلقاً ولو كان جهله ببعض الخصوصيات المذكورة في المتن ونحوها مجزٍ .
وأنّ الصوم والصلاة مشتركان في الحكم ؛ أي البطلان مع العمد على الإتمام في السفر والصحّة مع الجهل ، بدعوى القطع بالمساواة بينهما بتنقيح المناط أو عدم القول بالفصل .
ويدلّ على صحّة صوم المسافر الجاهل صحيح
الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل صام في السفر ، فقال : « إن كان بلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » « 1 »
. وصحيح
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : « إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه الصوم » « 2 »
، وغيرهما من الروايات المعتبرة .
وهذا التوهّم مدفوع بأنّ المراد من البلوغ وعدم البلوغ في الرواية بلوغ الحكم إليه وعدمه ، والمفروض كونه عالماً بالحكم ، ومعذورية الجاهل مطلقاً غير ثابت .
ودعوى القطع بالمساواة بين الصوم والصلاة غير ثابتة ، وإثباتها على مدّعيها ؛ فالأحوط في الصلاة - لو لم يكن الأقوى - هو الاقتصار في الحكم بالمعذورية على الجهل بأصل الحكم ، وهو القدر المتيقّن في الحكم المخالف للأصل . وسيجيء أنّ الجاهل ببعض الخصوصيات والجاهل بالموضوع لو صام في السفر يقضيه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 2 .