( مسألة 18 ) : يشترط اتّحاد مكان التردّد كمحلّ الإقامة ، فمع التعدّد لا ينقطع حكم السفر
( 42 ) .
شرح
الصيام كما يكون ثلاثين يوماً كذلك يكون تسعاً وعشرين يوماً .
وعن العلّامة في « التذكرة » اعتبار خصوص الثلاثين لا الشهر الهلالي ؛ لأنّ لفظ « الشهر » كالمجمل ولفظ « الثلاثين » كالمبيّن . وإليه مال صاحب « المدارك » وقال : لا بأس به .
ثمّ إنّ صاحب « الجواهر » بعد أن قال : إنّ ما عن « مجمع البرهان » من الاكتفاء بما بين الهلالين - وإن كان ناقصاً - لو اتّفق وقوع التردّد في أوّل الشهر وتعيّن الثلاثين لو كان التردّد في غيره ، لا يخلو من قوّة ، قال : وإن كان الأحوط إن لم يكن الأقوى خلافه ؛ وهو تعيّن الثلاثين مطلقاً ؛ لأصالة القصر وإطلاق أدلّته .
ولفظ « الشهر » وإن كان حقيقة في القدر المشترك بينهما إلّا أنّه يجب صرف إطلاق الأمر بالتقصير فيما بينه وبينه إلى الغالب من وقوع التردّد في غير الأوّل « 1 » ، انتهى .
والأحوط وجوباً في المسألة هو الجمع بين القصر والإتمام في اليوم الثلاثين بعد الشهر الناقص ثمّ الإتمام ولو صلاة واحدة .
( 42 ) - اعتبار اتّحاد مكان التردّد هو الظاهر من صحيح زرارة المتقدّم :
« وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج أو بعد غدٍ » « 2 »
، حيث إنّ ضمير « بها » يعود
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 319 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 9 .