وإن كان الأحوط إتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً والجمع بينهما ما لم يسافر ( 38 ) .
الثالث من القواطع : البقاء ثلاثين يوماً في مكان متردّداً ،
ويُلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعده ولم يخرج ، وهكذا إلى أن يمضي ثلاثون يوماً ، بل يلحق به - أيضاً - إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام - مثلًا - ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى وهكذا ، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ، ثمّ يتمّ ( 39 )
شرح
( 38 ) - أمّا إتمامها تماماً فلفتوى الشيخ في « المبسوط » به ، قال : فإن كان نوى المقام عشراً ودخل في الصلاة بنية التمام ثمّ عنّ له الخروج ، لم يجز له القصر إلى أن يخرج مسافراً « 1 » ، انتهى .
ومثله عبارة « الشرائع » ، ولكنّه تردّد فيه ، قال : ولو نوى الإقامة عشراً ودخل في الصلاة فعنّ له السفر لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردّد « 2 » ، انتهى . ولعلّ الوجه في فتوى الشيخ بالإتمام تماماً هو أنّ « الصلاة على ما افتتحت » عليه . وأمّا إعادتها قصراً فلما ذكر من صحيح أبي ولّاد .
وممّا ذكرنا يعلم وجه الاحتياط بالجمع بينهما ما لم يسافر .
( 39 ) - ويدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً ؟ ومتى ينبغي أن يتمّ ؟ فقال : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 139 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 126 .