تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولو نوى الإقامة ودخل فيها بنية التمام ثمّ عدل عنها في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصراً ، وإن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة ، فالأقوى بطلان صلاته والرجوع إلى القصر ( 37 ) ؛
شرح
( 37 ) - لو نوى إقامة عشرة أيّام ودخل في الصلاة بنية التمام ثمّ عدل عن نية الإقامة في أثناء الصلاة قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّها قصراً ؛ لأنّه أخلّ بشرط الإتمام ، حيث إنّ الإتمام على المسافر مشروط بقصد إقامة عشرة أيّام ، والمفروض عدوله عن قصده في أثناء الصلاة . ولا يكفي في الإتمام تماماً الدخول فيها بنية التمام ، نعم ذهب إليه الشيخ في « المبسوط » . ووجه عدم كفاية مجرّد الدخول فيها بنية التمام صحيح أبي ولّاد المتقدّم : « وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ؛ إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة » « 1 » ، حيث إنّ الظاهر منه عدم الاكتفاء بها بمجرّد الدخول فيها ، بل المعيار في الإتمام إتمام الرباعية مع البقاء على قصد الإقامة إلى آخر الصلاة . وإن عدل عن نية الإقامة بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة - ولو قبل السلام - بطلت صلاته ؛ إذ لا محلّ للعود إلى القصر بعد الدخول في ركوع الثالثة ، ولا مقتضي لإتمامها تماماً ؛ لعدوله عن قصد الإقامة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .