( مسألة 16 ) : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها
( 36 ) ،
شرح
الإقامة . وإذا بدا له العود إلى محلّ الإقامة السابقة قبل أن يبلغ أربعة فراسخ من غير عزم على الإقامة الجديدة فيه يقصّر في الذهاب ، وفي العود ، وفي محلّ الإقامة السابقة ؛ لصيرورة محلّ الإقامة السابقة أحد المنازل .
ولا يخفى : أنّه إذا بدا له العود فهو تارة يضرب في الأرض ويسير حيث يشاء ولو إلى محلّ إقامته السابقة بما أنّه أحد منازله مع كون سفره مسافة فلا إشكال في وجوب القصر عليه ، وأخرى يسير إلى أهله وكان سيره وسفره من محلّ الإقامة السابقة فلا إشكال أيضاً في وجوب القصر عليه مع كونه مسافة ، ومع عدم كونه مسافة لا مجوّز له للقصر ؛ فهو كمن سافر بلا قصد المسافة .
( 36 ) - ويدلّ عليه - قبل الإجماع المحكي عن « التذكرة » و « الذخيرة » وغيرهما - إطلاق أدلّة وجوب التمام على من قصد الإقامة ولو في أثناء الصلاة .
وخصوص صحيح
علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام سأله عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة ، قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 1 »
. وخبر
محمّد بن سهل عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يخرج في سفر تبدو له الإقامة وهو في صلاته ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 2 »
، والرواية ضعيفة بمحمّد بن سهل بن اليسع الإمامي المجهول حاله .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 511 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 511 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 20 ، الحديث 2 .