تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
والبقاء عشرة أيّام وقد بلغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب بعد حدّ الترخّص ، وفي المقصد والعود إلى محلّ الإقامة ؛ لكونه مسافراً واجداً لشرائط وجوب التقصير ، كما إذا خرج المسافر من وطنه إلى مسافة . وإذا بلغ محلّ الإقامة وقصد البقاء عشرة أيّام أتمّ . ولو بدا له العود قبل بلوغ أربعة فراسخ يقصّر بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ؛ لكونه مسافراً قاصداً للمسافة ووظيفته التقصير . ولا يجب عليه قضاء ما صلّاه قصراً تماماً ؛ لصحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين ، فصلّوا وانصرف بعضهم فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » « 1 » . ولقد أشكل بعض المحشّين على « العروة الوثقى » في المسألة وقال بالاحتياط ، ولعلّه لصحيح أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي كنتُ خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسرت يومي ذلك اقصّر الصلاة ، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر اصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : « إن كنتَ سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ؛ لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك » قال : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 23 ، الحديث 1 .