( مسألة 15 ) : لو بدا للمقيم السفر ، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ،
فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصّر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله ، قصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً ( 33 ) .
شرح
يكون مع احتمال أن يقيم في المقصد ، أو يعود إلى محلّ الإقامة والإقامة فيه ثانياً ، أو يعود من المقصد ويذهب إلى أهله ؛ وحينئذٍ فيتمّ في الذهاب والمقصد على كلّ حال ؛ لعدم كون السفر إليه مسافة .
وأمّا في الإياب فإن كان قاصداً الإياب إلى محلّ الإقامة فيتمّ أيضاً ، والتردّد غير مخلّ في الإقامة كما ذكرنا سابقاً . وإن كان قاصداً الإياب إلى أهله والمفروض كونه مسافة يقصّر في محلّ الإقامة إلى أن يصل إلى حدّ ترخّص أهله .
وأمّا الذهول عن العود إلى محلّ الإقامة فقد يكون لأجل ذهنية كون سفره إلى المقصد ، من دون توجّه إلى غيره من الإقامة فيه أو العود إلى محلّ الإقامة أو إلى أهله ؛ فحينئذٍ يتمّ في الذهاب والمقصد ؛ لعدم كون السفر إليه مسافة .
وقد يكون للإقامة في المقصد أو للعود من المقصد إلى أهله فإن كان للإقامة في المقصد يتمّ في الذهاب والمقصد ، وإن كان للعود من المقصد إلى أهله يقصّر في الذهاب والمقصد وفي الإياب إلى أن يصل إلى حدّ ترخّص أهله .
والاحتياط بالجمع حسنٌ في جميع صور التردّد في العود إلى محلّ الإقامة وعدمه والذهول عن العود ؛ لما ذكر سابقاً من فتوى جماعة على وجوب القصر بمجرّد الخروج عن محلّ الإقامة .
( 33 ) - لو بدا للمقيم السفر الموجب للقصر وبدا له العود إلى محلّ الإقامة