تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والأحوط الجمع خصوصاً في الإياب ومحلّ الإقامة ، وبالأخصّ فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده ( 29 ) . نعم لو كان مُنشئاً للسفر من حين الخروج عن محلّ الإقامة ، وكان ناوياً للعود إليه ؛ من حيث إنّه أحد منازله في سفره الجديد ، كان حكمه وجوب القصر في العود ومحلّ الإقامة ،
شرح
والإياب ومحلّ الإقامة مع عدم نية إقامة جديدة بعد العود إلى محلّ الإقامة ، بل مع التردّد - حتّى مع نية عدم الإقامة بعد العود - هو أنّه بعد ما صلّى تماماً يبني على التمام ما دام لم ينشئ سفراً جديداً موجباً لوجوب التقصير ، ولا تنتقض إقامته بمجرّد الخروج إلى ما دون المسافة . ولعلّ وجه الخصوصية فيما إذا كان المقصد في طريق بلده عدم صدق السفر على الذهاب من محلّ الإقامة إلى بلده . ( 29 ) - وجه الاحتياط والتقصير إطلاق الخروج في صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة : « فليس لك أن تقصّر حتّى يخرج منها » « 1 » ، ولفتوى جماعة بوجوب التقصير في الإياب ومحلّ الإقامة دون الذهاب والمقصد ؛ وذلك لصدق السفر وأنّه مسافر من حين الخروج من محلّ الإقامة بلحاظ قصد الإياب . ووجه الأخصّية فيما إذا كان محلّ الإقامة في طريق بلده : أنّه إذا ذهب من محلّ الإقامة إلى مقصد واقع في طول محلّ إقامته فقد يصدق عليه أنّه سفر سفراً آخر من محلّ الإقامة إلى مقصد آخر أبعد من وطنه بالنسبة إلى محلّ الإقامة . وكيف كان فالاحتياط المزبور حسنٌ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .