( مسألة 10 ) : لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها
، فقضاها تماماً ، ثمّ عدل عن نية الإقامة ، بقي على حكم التمام على إشكال ، والأحوط الجمع . وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر ( 23 ) .
شرح
على التمام ؛ وذلك لإطلاق صحيح أبي ولّاد المتقدّم . ولذا أفتى في « مجمع البرهان » بأنّ الظاهر صحّة هذه الصلاة وعدم الإعادة .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ البقاء على التمام في الصحيح مستند على كون تمامية الصلاة مبتنيةً على نية الإقامة ، كما يشعر به قوله عليه السلام في ذيل الصحيح :
« وإن شئت فانو المقام عشراً فأتمّ »
، ولا يترك الاحتياط بالجمع بعد العدول .
( 23 ) - لو نوى الإقامة ثمّ فاتته الصلاة على وجه لا يجب قضاؤها - بأن كان في تمام الوقت مغمى عليه أو مجنوناً أو حائضاً - ثمّ عدل عن نية الإقامة فلا إشكال ولا خلاف في الرجوع إلى القصر ؛ لعدم تأثير نية الإقامة حينئذٍ .
ولو فاتته على وجه يجب قضاؤها عليه - كالتارك عمداً أو نسياناً - فحينئذٍ لو عدل عن نية الإقامة قبل قضائها تماماً فالظاهر العود إلى القصر ؛ لابتناء البقاء على التمام في صحيح أبي ولّاد على إتيان الصلاة تماماً ، والمفروض عدم إتيان القضاء .
ولا يكفي في البقاء على التمام استقرار الفائت تماماً في الذمّة .
وحكى صاحب « الجواهر » عن غير واحد من الأصحاب وجوب التمام عليه بمجرّد استقرار تمام الفائت في الذمّة « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 324 .