تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

( مسألة 10 ) : لو فاتته الصلاة على وجه يجب عليه قضاؤها

، فقضاها تماماً ، ثمّ عدل عن نية الإقامة ، بقي على حكم التمام على إشكال ، والأحوط الجمع . وأمّا إن عدل عنها قبل قضائها فالظاهر العود إلى القصر ( 23 ) .
شرح
على التمام ؛ وذلك لإطلاق صحيح أبي ولّاد المتقدّم . ولذا أفتى في « مجمع البرهان » بأنّ الظاهر صحّة هذه الصلاة وعدم الإعادة . ولكن يمكن أن يقال : إنّ البقاء على التمام في الصحيح مستند على كون تمامية الصلاة مبتنيةً على نية الإقامة ، كما يشعر به قوله عليه السلام في ذيل الصحيح : « وإن شئت فانو المقام عشراً فأتمّ » ، ولا يترك الاحتياط بالجمع بعد العدول . ( 23 ) - لو نوى الإقامة ثمّ فاتته الصلاة على وجه لا يجب قضاؤها - بأن كان في تمام الوقت مغمى عليه أو مجنوناً أو حائضاً - ثمّ عدل عن نية الإقامة فلا إشكال ولا خلاف في الرجوع إلى القصر ؛ لعدم تأثير نية الإقامة حينئذٍ . ولو فاتته على وجه يجب قضاؤها عليه - كالتارك عمداً أو نسياناً - فحينئذٍ لو عدل عن نية الإقامة قبل قضائها تماماً فالظاهر العود إلى القصر ؛ لابتناء البقاء على التمام في صحيح أبي ولّاد على إتيان الصلاة تماماً ، والمفروض عدم إتيان القضاء . ولا يكفي في البقاء على التمام استقرار الفائت تماماً في الذمّة . وحكى صاحب « الجواهر » عن غير واحد من الأصحاب وجوب التمام عليه بمجرّد استقرار تمام الفائت في الذمّة « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 324 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 394 | الشيخ مرتضى بني فضل