. . . . . . . . . .
شرح
الزوال . ذهب إليه جماعة من فقهائنا ؛ منهم العلّامة رحمه الله في « القواعد » و « التذكرة » و « التحرير » و « نهاية الإحكام » وولده والشهيد الثاني في « المسالك » . واستدلّ له بأنّ مجرّد نية الإقامة كافٍ في صحّة الصوم .
الثالث : إلحاقه بها إذا عدل بعد الزوال . ذهب إليه في « جامع المقاصد » .
واستدلّ له بما دلّ من العمومات على وجوب مضيّ الصوم إذا سافر بعد الزوال ؛ فإذا صحّ فلا بدّ أن لا يبطل إقامته .
الرابع : الإلحاق بشرط أن يكون العدول بعد إتمام الصوم . ذهب إليه جماعة .
واستدلّ له بأنّ المراد من الفريضة تماماً هو الواجب التامّ مطلقاً وإن كان صوماً .
والجواب عن هذه الأقوال : أنّه قد اكتفي في البقاء على التمام في الصحيح المتقدّم على الصلاة تماماً فقط ، قال عليه السلام :
« إن كنت دخلت المدينة وصلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها » « 1 »
، والخروج عن مورده إلى غيره يحتاج إلى دليل .
إن قلت : إنّ التلازم بين الصوم والإتمام المستفاد من تلازم القصر والإتمام في بعض الروايات :
« إذا أفطرت قصّرت ، وإذا قصّرت أفطرت » « 2 »
يقتضي الإلحاق .
قلت : إنّ التلازم إنّما هو في التقصير والإفطار ، من غير تعرّض فيها للصوم والإتمام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .