تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد - مثلًا - وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد ، لا يبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه ، ولكن لا يُترك الاحتياط ما أمكن ( 19 ) .

( مسألة 9 ) : لو عزم على الإقامة ثمّ عدل عن قصده ،

فإن صلّى مع العزم المذكور رباعية بتمام ، بقي على التمام ما دام في ذلك المكان ؛ ولو كان من قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين ( 20 ) ،
شرح
ووجه الخصوصية فيها اقتران نية إقامة العشرة بالدخول على البلد ؛ بأن كان المسافر حين قدم ودخل البلد كان بحيث إذا سئل عنه : ما مدّة إقامتك في البلد ؟ أجاب بأنّها عشرة أيّام ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ؛ فلو سئل عن التابع : إلى متى تقيم في هذا المحلّ ، عشرة أو أقلّ ؟ أجاب بأنّه لا أدري ؛ فالواجب عليه القصر من حين قدم ، وكذا بعد ما انكشف له أنّ متبوعه قصد إقامة العشرة . ( 19 ) - وجه عدم كفايته - مع كون المقام مدّة مضبوطة ؛ أي من حين القدوم إلى آخر الشهر ، ومنطبقةً في الواقع على عشرة أيّام - هو احتمال اعتبار العلم التفصيلي بإقامة خصوص عشرة أيّام ، ومن المعلوم أنّه لو سئل عن التابع : هل تقيم عشرة أيّام ؟ أجاب بأنّه لا أدري . ويحتمل الاكتفاء به لجزمه بإقامة مدّة هي عشرة أيّام في الواقع ، وإن لم يعلم به تفصيلًا ، وليس مردّداً في مدّة إقامته . ولا يترك الاحتياط بالجمع في بقية الأيّام وقضاء ما صلّاه قصراً تماماً . ( 20 ) - هذه المسألة إجماعية ، حكاه جماعة . ويدلّ على البقاء على التمام فيما لو صلّى أربعاً تماماً صحيحاً ثمّ عدل عن قصده صحيح أبي ولّاد الحنّاط قال : قلت