. . . . . . . . . .
شرح
لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي كنت نويتُ حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ، ثمّ بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي أتمّ أم اقصّر ؟ قال : « إن كنت دخلت المدينة وحين صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتّى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتّى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ؛ إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة » « 1 »
. وفي « المستمسك » بعد الاستدلال بصحيحة أبي ولّاد استدلّ بإطلاق نصوص الإقامة لتعليق التمام فيها على مجرّد نية الإقامة ولو حدوثاً ، ولا مقيّد لها بصورة البقاء .
وفيه : أنّه يقيّد إطلاقها بما لم يعدل عن قصده قبل إتمام الرباعية ؛ فخرج عن الإطلاق من عدل عن قصده ولم يتمّ أربعاً .
وأمّا رواية
حمزة بن عبد اللّه الجعفري قال : لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة فأتممت الصلاة حتّى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدّاً من المصير إلى المنزل ، ولم أدر أتمّ أم اقصّر ، وأبو الحسن عليه السلام يومئذٍ بمكّة ، فأتيته فقصصت عليه القصّة ، قال : « ارجع إلى التقصير » « 2 »
فهي وإن كانت تدلّ على الرجوع إلى القصر في المسألة ، لكنّها ضعيفة سنداً لا تعارض صحيح أبي ولّاد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 509 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 2 .