( مسألة 12 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة ، بين أن يعزم على عدمها
، أو يتردّد فيها ؛ في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر ( 25 ) .
( مسألة 13 ) : إذا تمّت العشرة لا يحتاج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة ،
فما دام لم يُنشئ سفراً جديداً يبقى على التمام ( 26 ) .
شرح
( 25 ) - وجه عدم الفرق : أنّ الإتمام مشروط بأحد الأمرين : البقاء على نية الإقامة ، وإتيان الصلاة الفريضة تماماً ثمّ العدول عن نية الإقامة . فينتفي الإتمام بانتفاء البقاء على نية الإقامة مع عدم إتيان الصلاة تماماً حال النية ، وانتفاء البقاء على نية الإقامة كما يصدق بالعزم على عدم الإقامة كذلك يصدق بالتردّد فيها ؛ لأنّ المتردّد في الإقامة غير ناوٍ لها .
فرع : لو عزم ناوي الإقامة على أنّه إن حدث حادث أو عرض عارض يسافر حتماً فلا يضرّ عزمه المذكور نية إقامته ، ولا ينافيها حتّى فيما لو علّق نية الإقامة بالعزم المزبور مع الاطمئنان بعدم حدوث الحادث وعروض العارض ، ومع الاطمئنان بحدوثه يضرّ .
( 26 ) - أمّا عدم احتياج البقاء على التمام إلى قصد إقامة جديدة بعد إتمام العشرة فلكفاية نية إقامة العشرة في الإتمام مطلقاً - حتّى بعد العشرة - بل لو نوى الإقامة ولم يصلّ ولو لغير عذر وتمّت العشرة بنى على التمام وإن لم يكن من نيته إقامة جديدة . كلّ ذلك لإطلاق أدلّة ترتّب الإتمام على نية إقامة عشرة أيّام .
فالناوي للإقامة وظيفته الإتمام ما دام في ذلك المكان ، وما دام لم يعدل عن نيته ، أو عدل عن نيته بعد إتيان الصلاة تماماً ؛ وذلك للإطلاق المذكور .