( مسألة 8 ) : لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة
، فالتابع للغير - كالزوجة والرفيق - إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع ، لا يكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة ؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر ، إلّا إذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام ( 18 ) ،
شرح
والمختار عندنا : أنّ نية الخروج ساعة أو ساعتين إلى ما دون المسافة لا تضرّ قصد إقامة العشرة ولا تنافيه عرفاً . وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال ؛ خصوصاً إذا كان من قصده ابتداءً المبيت ؛ فمن حيث إنّ المقيم في حكم أهل البلد يجوز له المكث أزيد من ساعتين والمبيت كأهل البلد ، ومن حيث إنّه بالأخرة مسافر قصد الإقامة لا يصدق عليه عرفاً أنّه مقيم عشرة أيّام في محلّ واحد . ولا يترك الاحتياط بالجمع .
( 18 ) - التابع للغير إذا كان قاصداً للمسافة الشرعية وجب عليه التقصير كمتبوعه ، وإذا قصد المتبوع إقامة عشرة أيّام وتبيّن له قصد المتبوع عزم الإقامة ويتمّ كمتبوعه . وإذا علم أنّ متبوعه عزم إقامة أيّام في محلّ ولكن لم يعلم مقداره وأنّه عشرة أيّام أو أقلّ ، ونوى الإقامة مقدار إقامة المتبوع ، فالواجب عليه القصر .
فإذا انكشف للتابع مقدار إقامة المتبوع وأنّه عشرة أيّام فهل يجب على التابع القصر في بقية الأيّام ، أو الإتمام فيه ؟ خلاف بين فقهائنا :
فقال جماعة - منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وبعض المحشّين - إنّه لا يبعد كفاية القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة ووجوب الإتمام بعد الاطّلاع ؛ لكونه قاصداً في الواقع إقامة عشرة أيّام .