. . . . . . . . . .
شرح
أو يرجع فيه إلى العرف ؟ ذهب إلى كلٍّ فريق :
قال صاحب « المدارك » : الأظهر اشتراط عدم الخروج بين العشرة إلى محلّ الترخّص ؛ لأنّه المتبادر من النصّ ، ثمّ نسب إلى الشهيدين القطع به . . . إلى أن قال رحمه الله : ينبغي الرجوع في صدق الإقامة إلى العرف ؛ فلا يقدح فيها الخروج إلى بعض البساتين أو المزارع المتّصلة بالبلد مع صدق الإقامة فيها عرفاً « 1 » ، انتهى كلامه ملخّصاً .
واختاره صاحب « الحدائق » ، ونسبه إلى المشهور ، وقال المشهور في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - اشتراط التوالي في هذه العشرة ؛ بمعنى أنّه لا يخرج من ذلك المحلّ إلى محلّ الترخّص . وأمّا الخروج إلى ما دون ذلك فالظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في جوازه « 2 » ، انتهى .
ونسب إلى فخر الدين في بعض حواشيه على « القواعد » عدم البأس في خروج المقيم إلى ما دون المسافة ؛ سواء كان ذلك في نيته ابتداءً أو عرض له في الأثناء . ووافقه الكاشاني في « الوافي » وكاشف الغطاء في « مصابيحه » .
وحكي عن العلّامة رحمه الله في أجوبة المسائل السنانية المشهورة : أنّه سئل عمّن نوى المقام في الحلّة ، ثمّ زار الحسين عليه السلام في عرفة ، ثمّ عاد إلى الحلّة يريد التوجّه إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، هل يقصّر في الحلّة أم يتمّ ؟ فأجاب بما نصّه : « جعل الشارع الإتمام على من نوى المقام في بلاد الغربة عشرة أيّام ، فقد جعل حكم ذلك البلد حكم بلده ؛ فالمقيم عشرة أيّام في
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 460 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 11 : 343 .