( مسألة 7 ) : لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد ،
بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ، جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة ، أيضاً لا يضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً ؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين - مثلًا - بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً ، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت ( 17 ) .
شرح
وزرارة ومحمّد بن مسلم ، ورواية منصور بن حازم وموسى بن حمزة بن بزيع وسويد بن غفلة وغيرها المذكورات في الباب الخامس عشر من أبواب صلاة المسافر من « وسائل الشيعة » « 1 » ، حيث إنّ المتبادر من إقامة الأيّام في المكان والبلدة والضيعة ونحوها الإقامة المستمرّة ، واستمرارها لا يكون إلّا بوحدة محلّها عرفاً . فلا يقال لمن أقام عشراً في بلدين - مثلًا - إنّه أقام عشرة أيّام في بلد .
ولا يخفى : أنّ وحدة محلّ الإقامة وتعدّده موكول إلى العرف ؛ فالقرى المنفصل بعضها عن بعض تعدّ عرفاً متعدّدة ، والإقامة عشرة أيّام فيها لا تعدّ إقامة واحدة مستمرّة في محلّ واحد . والإقامة في بلد أزيد مساحةً من تلك القرى تعدّ إقامة واحدة في محلّ واحد .
( 17 ) - هل يشترط في نية الإقامة أن يكون في محلّ الإقامة بحيث لا يخرج إلى محلّ الترخّص ؛ فيجوز له التردّد في حدود البلد وأطرافها - كبعض بساتينه ومزارعه - ما لم يصل إلى حدّ الترخّص ، أو يكفي عدم السفر إلى المسافة الشرعية ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 .