. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا كفاية تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فللصدق العرفي ، وأنّ المراد من اليوم عرفاً هي الساعات النهارية المعهودة ، لا خصوص الوقت الواقع بين الطلوع والغروب ، وهو المراد من ثلاثة أيّام في أقلّ الحيض .
قال الشهيد رحمه الله في « الذكرى » : الأقرب أنّه لا يشترط عشرة أيّام غير يوم الدخول والخروج ؛ لصدق العدد حينئذٍ « 1 » ، وهذا القول هو المشهور . وخالف في ذلك صاحب « المدارك » وقال : وإنّما يجب الإتمام بنية إقامة عشرة أيّام تامّة ؛ فلو نقصت - ولو قليلًا - بقي على التقصير . وفي الاجتزاء باليوم الملفّق من يومي الدخول والخروج وجهان ، أظهرهما العدم ؛ لأنّ نصف اليومين لا يسمّى يوماً ؛ فلا تتحقّق إقامة العشرة التامّة بذلك . وقد اعترف الأصحاب بعدم الاكتفاء بالتلفيق في أيّام الاعتكاف وأيّام العدّة ، والحكم في الجميع واحد « 2 » ، انتهى .
وأجاب عنه صاحب « الجواهر » رحمه الله بأنّ ظاهر تعليله الأوّل يقضي بعدم التلفيق ممّا مضى ؛ بمعنى عدم احتساب الناقص من يومي الدخول والخروج يومين كاملين ، ولا كلام لنا فيه كما عرفت .
إنّما الكلام في احتساب النصفين - مثلًا بيوم على معنى تلفيق الأوّل من الثاني ، وهكذا حتّى ينتهي فتكسر حينئذٍ الأيّام العشرة . وعدم الاجتزاء بمثله في الاعتكاف والعدّة لو كان فمن مانع خارجي من إجماع أو غيره « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 4 : 304 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 460 .
( 3 ) - جواهر الكلام 14 : 313 .