( مسألة 5 ) : الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة ،
دون الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ ( 13 ) ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر ( 14 ) .
شرح
( 13 ) - معنى دخول الليالي المتوسّطة في العشرة أنّه لو خرج بين العشرة في إحدى الليالي المتوسّطة من محلّ الإقامة إلى حدّ يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام لأخلّ بالإقامة . ووجه دخولها فيها ظهور أدلّة تحديد موضوعات الأحكام بالزمان في الاستمرار . وأمّا الليلة الأولى والأخيرة فهما خارجتان ؛ لصدق اليوم عرفاً بدونهما ؛ فيكفي عشرة أيّام وتسع ليالٍ فيما فرض حصول الإقامة من ابتداء اليوم الأوّل إلى انتهاء اليوم العاشر . نعم لو نوى الإقامة من أوّل الليل وجب إتمام صلاة تلك الليلة ؛ لصيرورتها زائدة على العشرة المنوية ، وكذلك الليلة الأخيرة .
( 14 ) - المراد من اليوم هو اليوم الكامل - ولو ملفّقاً - فلا يجزي الناقص ولو يسيراً ؛ لعدم صدق اليوم حقيقة على الناقص .
وفي « الجواهر » : فما يقال من احتساب يوم الدخول والخروج كيف كان - حتّى لو كان الأوّل قبل المغرب بساعة أو ساعتين والثاني بعد طلوع الفجر كذلك ، أو إذا كان الذاهب من الأوّل يسيراً والباقي من الثاني كذلك - ضعيف جدّاً ، والتسامح العرفي في الإطلاق لا تحمل عليه الخطابات الشرعية ؛ ضرورة عدم صيرورته حقيقة عرفية ؛ إذ بعض اليوم لا يسمّى يوماً قطعاً « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 14 : 311 .